السيد حيدر الآملي

481

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

فلا تكون بسيطة فلا تعرف أصلا . والمركَّبات مركَّبة من البسائط ، ومعرفة المركَّب لا تمكن الا بمعرفة أجزائه « 1 » ، وأجزاؤه بسيطة ، وهي غير معلومة فلا تمكن معرفة الممكن ولا المركَّبات أصلا . - وهذا كلامهم الجملىّ في هذا الباب . ( 977 ) وقد ألزمهم المتكلَّمون في أمثال ذلك كثيرا لكن في كلامهم التفصيليّ ألزمهم الامام العالم ، أفضل المتقدّمين والمتأخّرين ، نصير الحقّ والملَّة والدين الطوسي - رحمة الله عليه - في مسألتين معتبرتين « 2 » ، عليهما مدار أصولهم وقواعدهم . الأولى منهما مسألة كيفيّة الصدور وأنّ الواحد لا يصدر عنه الا واحد . والثانية مسألة العلم بالجزئيّات الزمانيّة ، وأنّ الله ليس بعالم بها . و ( إلزامه ) هو في غاية الحسن ، نذكره هاهنا . ثمّ نرجع بعده إلى ما كنّا بصدده . ( 978 ) المسألة الأولى « 3 » منهما « 4 » ، قوله - قدّس سرّه « قالت الفلاسفة : الواحد لا يصدر عنه الا واحد . وكلّ شبهة لهم على هذه الدعوى ( هي ) في غاية الركاكة . ولذلك قالوا : لا يصدر عن البارئ تعالى بلا واسطة الا عقل واحد والعقل فيه كثرة ، هي الوجوب والا مكان وتعقّل الواجب وتعقّل ذاته ، ولذلك صدر عنه عقل آخر ونفس وفلك مركَّب من الهيولى والصورة . ويلزمهم أنّ أيّ موجودين فرضنا ( وجودهما ) في العالم ، كان أحدهما ( ضرورة ) علَّة للآخر ، بواسطة أو بغيرها . وأيضا : التكثّرات التي في العقل ، ان كانت موجودة صادرة عن البارئ ، لزم صدورها عن الواحد وان صدرت عن غيره ، لزم تعدّد الواجب . وان لم تكن موجودة ،

--> « 1 » أجزائه : أجزائها M أجزائها قبلها F « 2 » معتبرتين : + اللتين MF « 3 » المسألة الأولى M - : F « 4 » منهما F : منها M